الشيخ محمد تقي التستري

314

قاموس الرجال

وقال الكشّي - في الفضل بن شاذان - في جواب من طعن على الفضل بما ورد فيه - : وقد علمت أنّ أبا الحسن الثاني وأبا جعفر عليهما السّلام بعد قد أمر أحدهما أو كلاهما صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان وغيرهما ممّا لم يرض بعد عنهما ومدحهما « 1 » . والظاهر كونه إشارة إلى أخبار الترضيّ المتقدّمة ، إلّا أنّه محرّف ، وتحريفات أخبار عناوينه لا تخفى ، وفي عنوانه الثالث خلط خبر في إبراهيم بن عبدة بأخباره ، في آخرها . ومن أخباره المنكرة : ما رواه البصائر والاختصاص بإسنادهما عنه ، عن فضيل الأعور ، عن بعضهم قال : كان عند أبي جعفر عليه السّلام رجل من هذه العصابة وهو يحادثه وهو في شيء من ذكر عثمان ، فإذا قد قرقر وزغ من فوق الحائط ! فقال له أبو جعفر عليه السّلام : أتدري ما يقول هذا الوزغ ؟ قال ، قلت : لا ، قال ، يقول : « لتكفّنّ عن ذكر عثمان أو لأسبّن عليّا » « 2 » فهل الوزغ عثمانيّة ؟ فالعثمانية لا يدّعون لعثمان هذا المقام . وأمّا تحقيق حاله : فالظاهر أنّه لمّا كان مائلا إلى تعلّم المشكلات كما يدلّ عليه قوله : « ومن أراد المعضلات فإليّ » وقول صفوان فيه : « لقد همّ أن يطير غير مرّة فقصصناه حتّى ثبت معنا » تعلّق به الغلاة فرووا عنه أخبارا منكرة كما عرفت من نقل الكشّي عن كتاب دورهم في خبر أنّ الجواد قال له : « أهدي بك من أشاء ، واضلّ بك من أشاء » وأنّ ابن سنان أجابه : « تفعل بعبدك يا سيدي ما تشاء إنّك على كلّ شيء قدير » ونسبوا إليه أيضا تأليف كتب منكرة - كما عرفت من المفيد في جوابه عن سؤال أخبار الأشباح - فصار سببا لاتّهامه عند كثير منهم ، لا أنّه تحقّق غمز فيه . مع أنّا لم نقف على من ضعّفه قولا واحدا سوى ابن الغضائري في ما وصل إلينا ، ولعلّه أيضا في كتابه الآخر - الذي لم يصل - رجع . وإلّا فحمدويه لم ينكر صحّة أحاديثه ، وإنّما أنكر روايته لها ؛ وكذلك أيّوب

--> ( 1 ) الكشي : 544 ، وقد اختلفت نسخ الكشّي في بعض الألفاظ ، فراجع . ( 2 ) بصائر الدرجات : 354 ، الجزء السابع ب 16 ح 2 ؛ الاختصاص : 301 .